العنوان في هذا المقال ، هو العبارة الأولى المكتوبه في رواية " الحزام " للكاتب السعودي الراحل أحمد ابو دهمان ، كُتبت هذه الروايه بالفرنسية ولاقت نجاحًا كبيرًا ، ثم قام الكاتب بتحويلها الى العربية ..
تحدّث الكاتب في هذه الروايه عن قريته ، وبساطتها ، وعاداتها ، وتقاليدها ، عن عائلته وعلاقته بهم ، عن - حزام - الرجل الذي سُميت الروايه على أسمه ربما .. يقول الكاتب في بداية روايته :
« من لايعرف نسبه لايرفع صوته » هكذا علمتني القرية قبل كل شيء .
ورغم ذهابه عن بلاده وقريته الا أنه ظل يحمّلها معه فيقول :
«في باريس احتميت بقريتي، أحملها كنار لا تنطفئ، ألقي السلام بصوت مرتفع كما كنّا نفعل، وعندما اكتشفت أنهم لا يسمعون ألقيت السلام على السلام بصوت خفيض.
كتبت «الحزام» لألقي السلام بالصوت الذي يمكن أن يسمعوه ، إذ عرفت بعد سنوات عديدة أن الشعوب القارئة لا تسمع إلا الصوت المكتوب، سمعوا سلامي وردوا التحية بأحسن منها. رأيت الحزام في الواجهات، في البيوت، علّقه بعضهم على جسده كما نفعل في القرية، اتسعت قريتي واستعدنا السلام».
قريته الجميله ، كما قرأناها وعرفنّا عليها ، علمنا عنهّا الكثير ، ف اول ما ابتدأ به روايته رحّب بالقراء بترحيبة حزام المعتاده والمختصره:
« مرحبًا تراحيب المطر » المطر! المُقدّس لدينا في جزيرة العرب! لذا نُرحب بالضيوف مثلما نرحب بالمطر ..
يتحدث الكاتب عن كيف بُنيت قريته فيقول :
« هكذا بنى أجدادنا القرية: كلُّ حجر، كلُّ بئر، كلُّ قصيدة، كلُّ وَرَقة وكلُّ خطوة تحمل أنفاسهم وعشقهم، آمالهم وشقاءهم، انكساراتهم وانتصاراتهم، أولئك الذين كانوا كلّ صباح يشيدون قريتهم وكأنْ ليس أمامهم إلا نهار واحد لتخليدها»
تعلّم الكاتب من حزام الكثير والكثير ، ابتدأ بوصف الرجل فقال له :
«الرجل سكّين، أليس كذلك؟ كُلّه سكّين: نظراته، أفعاله، أقواله، وحتى نومه يجب أن يكون حاداً كالسكّين . سكّين الرجل هي قلبه وعقله، حياته وموته. في حين لا يمكن أن نلوم المرأة على شيء»
ثم عرّفنا الكاتب على عائلته الشاعريه او كما قال " اسرة تُشبه الحُلم " :
« كُنا اربعة في البيت : أُمي التي أُحب، وأبي الذي يُحبنا، وأختي/ذاكرتي وأنا الشاعر كما كانوا يتوهمون »
« علمتني أمي الشعر، وأبي علمّ أختي العزف .. أُسره تُشبه الحلم »
وعلمّته أُمه أحد مآسي الإنسان :
«إنّ إحدى مآسي الإنسان الكبرى هي أنّه لا يملك عُنقاً طويلاً مثل عنق البعير، يسمح له بمراقبة الكلمات وتنظيفها قبل أن تخرج من فمه لأنّ بعضها أكثر خطورة من الرصاص»
تحدّث لنا احمد ابو دهمان الكثير عن قريته الجميله ، عن حزام الحكيم والعجيب ، عن اخته / ذاكرته ، عن أُمه الذي حببته بالشِعر ، وعن مغامراته وعهوده ، وعن قريته الذي قال عنها :
« هذه القرية شمسُ وماء ، او شموس وماء »
-توفي كاتب هذه الروايه ١٤ ديسمبر ٢٠٢٥ ، رحمه الله وغفر له -



https://substack.com/@youssef41/note/p-203452460?r=8ndjki
هل من الممكن ان اعرف إلى اي دوله ينتمي صاحب القصه؟