وش الوطن؟ .. تساؤلات
عبّر الكثير من الادباء والشعراء عن اوطانهم ، كل شاعر واديب عبّر بطريقته ، تحدثوا عن اوطانهم وعن حنينهم اليها ، عن حبهم ، عن تقديسهم لها ، وفي هذا المقال نُجيب على هذا السؤال من منظور سعودي ، لأن التساؤل صدر من شاعر سعودي :
يقول مطلق الجبعاء ، مُعلقًا على مقطع لرجل أجنبي يودع والدته المُسنه لكي يذهب الى بلاد أُخرى بحثًا عن عمل :
«وش الوطن؟مربى؟ولادة؟أختيار؟
وإلا وظيفة جيّدة..وعيشة رغد؟
وإلا صحاري دم جدِّك يوم ثار
على الفقر والجوع..في صبر وجلد؟
وإلا حبيبة كانت بصدرك ديار؟
بنتٍ بعين الناس..وفي عينك بلد؟
وإلا الوطن أمٍ تخيّط لك زرار؟
لولاه يمكن..دمِّك بقلبك بَرد
أو الوطن حاجة مثل صالة مطار؟
ماهو لنا ماهو لهم ماهو لأحد»
تساؤلات عميقه ، ويُجيب الشاعر بنفسه على نفسه قائلاً في احدى قصائده الوطنيه :
« زرنا حضارات وديار
لكن بقى نفس القرار
بكره بنوصل للمطار
ونفرح وحنا راجعين »
وهو من قال أيضًا :
« ما أبدل الأرض هذي غير بالجنه »
ولم يُجيب على هذه التساؤلات مطلق فقط ، فقد جاوب غازي القصيبي ايضًا في احدى قصائده قائلاً :
« نفطُ يقول الناس عن وطني
ما أنصفوا ، وطني هوَ المجد »
وهو من نذر عمره لبلاده قائلاً مودعًا :
« يابلادًا نذرت العُمر زهرته
لِعزها دُمتي أني حان إبحاري!»
فقد كان البعض يحاول تصوير هذا البلد على أنه نفطُ وحسب ، وكان الرد على ذلك من ابناءها وشعراءها ، فيقول الأمير عبدالرحمن بن مساعد :
« فأنت الكنز ليس النفط كنزُ
هَذى من قال أن النفط كنزُ »
ويرد ايضًا على ذلك فيصل بن الجبعاء :
«لم نأتِها مَع ظُهورِ النّفْط نعمُرُها
أجْدادُنا مِن ذَرَى أحْجَارِها نَبَعُوا
خيولُنا تَعرِفُ الصّحرا حَوافِرَها
ونَجْمُنا في سَماءِ المَجدِ مُتَّبعُ»
ويستمر الشعراء والشاعرات السعوديات والأدباء بالتعبير عن وطنهم ، بالدفاع عنه ، بالحنين إليه ، ويعرفون الاوطان بطريقتهم ، فتقول الشاعره مها :
« ياليتك يا وطن حاجة أخبيها عن الجمهور
واضمّك في فضا صدرٍ رغم ضيقاته يشيلك
لو يساق العمر لرضاك ماني بالوفاء مشكور
لو افديك بفؤادي يا وطنّا ما يكفّي لك»
والفدائيه والتضحيه ان تحدثنا عنها فلا يتوقف الحديث ، فيقول محمد طلعت :
«قسماً بالله أيا وطني
أفديك وأُعظِم في القسمِ
من أجل ترابكَ تضحيتي
لتعيش عزيزاً في القممِ
أقسمتُ وأقسم أن تبقى
موفور القوة والنعمِ
بإباءٍ تسمو في ثقةٍ
للمجد وتعلو من قدمِ
تزداد شموخاً مرتفعاً
للقمة خفاق العلمِ
وسأحمي ثراك سعودياً
بالسيف وطوراً بالقلمِ
في الحرب رياحٌ عاتيةٌ
وسلامٌ دورك في السلمِ
يرتاع عدوكَ في حذرٍ
وتضيء العدل على الأممِ»
ويقول مشعل بن محماس الحارثي :
«لا يا وطن لا تحسب إنّا مدابير
لو الدهر في بعض الاحيان مالي
طالبك لا تجفل من الوقت وتذير
وكلّ ابناك وبالله الاتكالي
وان كان ما شفت السعد والتباشير
عيب علينا لبسنا للعقآلي
نذرٍ علي لحرسك وافديك واغير
ديني. وعرضي فيك وأغلى حلالي
واللي يأثر فيك بأيّات تاثير
ابرى منه لو كان عمي وخالي
وان مت واخذتني صروف المقادير
والله لوصي فيك حتى عيالي »
ورغم الحُب العظيم للوطن والبلاد ، الا أن الشعراء يعجزون احيانًا عن التعبير عن هذا الحُب العظيم ، فيعبرون عن عجزهم عن وصف حبهم كما يقول مهند الفيصل :
«أنا مُسلم يهوى مديح بلاده
لكنني ياموطني أتلعثم
ماذا أقول وفيك مسقط رأس من
جعل البلاد منارةُ لاتُظلِمُ
ماذا أقول وفيك أعظم قبلةً
ياقبلة جمعت وغيرك يَقسمُ
ماذا أقول والسعوديّ لها
درعًا وجيشًا ثائرًا لا يُهزم
ماذا أقول وفيك شعبُ شامخُ
بمكارم الأخلاق دومًا يُكرِمُ»
ويقول أيضًا ابراهيم الصوانيّ :
«وطني وما في القلبِ أضعافُ الّذي
في منطق الصبِّ المحبِّ المغرمِ
فاصفح إذا التهمت حروفي بعضَها
ما دام حبّك في القصيدةِ ملهمي»
ختامًا ، نختم هذا المقال ونقول كما قال ابراهيم "فاصفح إذا التهمت حروفي بعضَهاما دام حبّك في القصيدةِ ملهمي " ، ستظل بلادي الإلهام ، والحُب ، وكما قال شاعرُ آخر
«لو خيرتنا الأرض لن نختار ، إلا بلاد العز والأمجاد »


يارب أدم علينا الأمن و الأمان ، و أدم لنا سعوديتنا العظيمة ❣️.
فعلا يعجز اللسان عن الكلام ، نشكرك على هذه المقالة العظيمة ، لا يستغرب هذا الابداع من أبناء وطني .
سويت حساب بس عشان أقول لهالمقال العظيم .. تراني بكيت , هذا وأنا لسى ماقريته كله الأن ٫ بعد كم دقيقه راح أكمل الباقي عشان أقدر استمتع أكثر 💚💚💚💚💚💚💚💚💚💚💚💚💚